الميداني

124

مجمع الأمثال

العواء ويدل على المصدر الفعل أعنى عويت كقوله تعالى * ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه ِ ) * أي الإعادة ويدل على المصدر قوله * ( يُعِيدُه ُ ) * ومعنى المثل لم اهتم لك انما اهتمامى لنفسي قاله أبو عبيدة وقيل عوى رجل ليلا في قفر لتجيبه كلاب فيستدل على الحي فسمع عواءه ذئب فقصده فقال لو لك عويت لم أعوه . يضرب لمن طلب خيرا فوقع في ضده لو كنت منّا حذوناك قاله مرة بن ذهل لابنه همام وقد قطع رجله وذلك أن مرة أصابت رجله أكلة فأمر بقطعها فدعا بنيه ليقطعوها فكلهم كره ذلك فدعا ابنه نقيذا وهو همام بن مرة وكان من أجسرهم فقال أقطعها يا بنى فقطعها همام فلما رآها مرة بانت قال لو كنت منا حذوناك فأرسلها مثلا يقول لو كنت صحيحة جعلنا لك حذاء . يضرب لمن أهمل اكرامه لخصلة سوء تكون فيه لو كان ذا حيلة لتحوّل يقال جلس رجل في بيت وأوقد فيه نارا فكثر فيه الدخان حتى قتله فقالت امرأته أي فتى قتله الدخان فقال لها رجل لو كان ذا حيلة لتحول أي لو كان عاقلا لتحول من ذلك البيت فسلم قال الأصمعي أي تحول في الامر الذي هو فيه يريد التصرف فيه واستعمل الحيلة لولا الوئام لهلك الأنام الوئام الموافقة يقال واءمته مواءمة ووئاما وهى أن تفعل مثل ما يفعل أي لولا موافقة الناس بعضهم بعضا في الصحبة والمعاشرة لكانت الهلكة هذا قول أبى عبيد وغيره من العلماء وأما أبو عبيدة فإنه يروى لولا الوثام لهلك اللئام وقال الوئام المباهاة قال أن اللئام ليسوا يأتون الجميل من الأمور على أنها أخلاقهم وانما يفعلونها مباهاة وتشبيها بأهل الكرم ولولا ذلك لهلكوا ويروى لولا اللئام لهلك الأنام من قولهم لاءمت بينهما أي أصلحت من اللأم وهو الاصلاح ويروى اللوام بمعنى الملاومة من اللوم لكن بشعفين أنت جدود الشعفان جبلان والجدود الناقة القليلة اللبن وأصل المثل أن عروة بن الورد وجد